الاثنين، 21 فبراير، 2011

الزكاة


الزكاة
الزكاة مشتقة في اللغة العربية من زكا والتي تعنى النماء والطهارة والبركة. وسميت الزكاة لأنها بحسب المعتقد الإسلامي تزيد في المال الذي أخرجت منه،‏ وتقيه الآفات، كما قال ‏ابن تيمية:‏ نفس المتصدق تزكو، وماله يزكو‏، يَطْهُر ويزيد في المعنى‏. أما تعريفها اصطلاحاً فهي الجزء المخصص للفقير والمحتاج من أموال الغنى، وهي الركن الثالث من أركان الإسلام.

الزكاة في الشريعة الإسلامية

حصة مقدرة من المال فرضها الله للمستحقين الذين سماهم في القرآن،‏ أو هي مقدار مخصوص في مال مخصوص لطائفة مخصوصة، ‏ ‏ ويطلق لفظ الزكاة على نفس الحصة المخرجة من المال المزكي‏.‏ والزكاة الشرعية قد تسمى في لغة القرآن والسنة صدقة كما ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم‏)‏ ‏سورة ‏التوبة :‏103‏‏ وفي الحديث الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين أرسله إلى اليمن‏:‏ ‏(‏ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» رواه البخاري.

الحكمة من شرعيتها
لحكمة من الزكاة‏ تطهير النفوس من البخل،‏ وهي من أعلى درجات التكافل الاجتماعي، ‏وهي عبادة مالية، وهي أيضا سبب لنيل رحمة الله‏,‏ ذكر القرآن‏: (‏ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة‏)‏ ‏سورة الأعراف :156،‏ وشرط لاستحقاق نصره الله‏,‏ ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز‏, الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة‏)‏ ‏سورة الحج :‏40- 41‏، ‏ وشرط لأخوة الدين‏، ‏ ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين‏)‏ ‏‏سورة ‏‏التوبة :‏11,‏ وهي صفة من صفات المجتمع المؤمن‏,‏ ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم‏)‏ ‏‏سورة التوبة:‏71‏‏,‏ وهي من صفات عُمّار بيوت الله‏,‏ ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله‏)‏ ‏سورة التوبة: ‏18‏،‏ وصفة من صفات المؤمنين الذين يرثون الفردوس، ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏والذين هم للزكاة فاعلون‏) ‏ سورة المؤمنون: ‏4‏.

مكانة الزكاة

وبينت السنة مكانة الزكاة فعن ابن عمر أن رسول الله قال‏:‏ ‏(‏أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله‏, ‏ وأنّ محمدًا رسول الله‏, ‏ ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏, ‏ وعن جرير بن عبد الله قال‏:‏ ‏(‏بايعت رسول الله على إقام الصلاة‏, ‏ وإيتاء الزكاة‏, ‏ والنصح لكل مسلم‏‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏, ‏ وعن ابن عمر أن رسول الله قال‏:‏ ‏(‏بني الإسلام على خمس‏:‏ شهادة أن لا إله إلا الله‏, ‏ وأن محمدًا رسول الله ‏, ‏ وإقام الصلاة‏, ‏ وإيتاء الزكاة‏, وصوم رمضان، ‏ وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا‏‏ ‏.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏.‏
شروط وجوبها

الإسلام، فلا تجب على غير المسلم.
ملكُ النصاب، فلا تجب على غير القادر.
حولان الحول (مُضى سنة كاملة) عدا الخارج من الأرض فزكاته تجب عند اشتداد الحب وظهور نضج الثمار.

أحكام الزكاة

تجب الزكاة في الأنواع التالية:
الأنعام (الإبل والبقر والغنم وبعض العلماء أوجبها في الخيول كذلك(
الذهب والفضة والمعدن والركاز منهما وما راج رواجهما في التعامل كالعملة الورقية والحلي (اختلف العلماء في وجوبها(
الخارج من الأرض كالحبوب والثمار والزروع المقتاتة حالة الإختيار.
أموال التجارة، ولكن لا تجب الزكاة في أدوات الإنتاج مثل المبانى والآلات والسيارات والمعدات والأراضى التي ليس الغرض بيعها والمتاجرة فيها.
ولا تجب قبل بلوغ النصاب وحولان الحول إلا في المعدن فإنها تجب حالا بعد تنقيته من التراب وفي الركاز فإنها تجب حالا إن بلغ النصاب.
والنصاب هو المقدار المعين من المال الذي لا تجب الزكاة في أقل منه وتختلف قيمة النصاب حسب نوع المال.
نصاب الزكاة وقدر الاخراج
أول نصاب الزكاة في الإبل خمسة ويخرج عنها شاة عمرها سنة ( جذعه ضأن(
أول نصاب البقر 30 ويخرج عنها ذكر أو أنثى من البقر لها سنتان[1].
أول نصاب العملات الورقية هو ما يكافئ (85) جراما تقريبا من الذهب الخالص ويتغير بتغير قيمة العملة، ونسبة زكاة الثروة النقدية 2.5 % سنوياً وفقـاً للسنـة الهجرية.

مصارف الزكاة

مصارف الزكاة ثمانية أصناف محصورة في قول القرآن "إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم " سورة التوبة آية 60 وهم :

الفقراء: والفقير هو من لا يجد كفايته.
المساكين: والمسكين من يجد كفايته بالكاد وقد لا تسد حاجته.
العاملين عليها: وهم العمال القائمين على شأن الزكاة حيث أن الزكاة في الإسلام نظام كامل متكامل يتطلب من يقوم على تطبيقه والتفرغ التام لهومن ثم أجاز الشارع الحكيم لهؤلاء العاملين عليها أن يؤجروا منها أي الزكاة.
المؤلفة قلوبهم: وهم من يريد الإسلام أن يستميلهم، أو على الأقل أن يكفوا آذاهم عن المسلمين.
في الرقاب: وهم العبيد والإماء المكاتبون أي الذين اتفقوا مع من يملكونهم على أن يتم تحريرهم نظير مبلغ معين فتجوز الزكاة لهم حتى يصبحوا أحراراً.
لغارمين: والغارم هو الذي تراكمت عليه الديون فيأخذ من الزكاة مايفي دينه.
في سبيل الله: ويشمل العديد من الأعمال التي لا يبتغي فيها صاحبها إلا وجه الله ويعد من أوسع مصارف الزكاة.
ابن السبيل: وابن السبيل هو المسافر الذي قد يكون نفد ماله وهو في مكان غير بلده فيعطى مايكفيه للعودة إلى بلده.
الزكاة ال بيت النبى

الصدقة (الزكاة) لا تحل لآل النبي محمد؛ وقد وردت أحاديث كثيرة في ذلك عن النبي منها ما رواه مسلم في صحيحه : أن النبي كان إذا أتي بطعام سأل عنه فإن قيل هدية أكل منها وإن قيل صدقة لم يأكل منها [2]. كما قال النبي لعمه العباس بن عبد المطلب: ((إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة؛ إنما هي أوساخ الناس)) [3]. و عن أبي هريرة قال : أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال رسول الله : ((كخ كخ، أرم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة؟)) متفق عليه [4].
وفي رواية : ((أنَّا لا تحل لنا الصدقة)) [5]، وقوله : ((كخ كخ)) يقال بإسكان الخاء ويقال بكسرها مع التنوين، وهي كلمة زجر للصبي عن المستقذرات، وكان الحسن صبياً. ولكن زكاة غنيهم على فقيرهم جائزة وهذا هو رأي شيخ الإسلام.

مكانة الزكاة فى الاسلام

هي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة، وعمود من أعمدة الدين التي لا يقام إلا بها، يقاتل مانعها، ويكفر جاحدها، فرضت في العام الثاني من الهجرة، وردت في كتاب الله عز وجل ثلاثين مرة في مواطن مختلفة، فالزكاة سبب لنيل رحمة الله تعالى:
)ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة .. } (156 ـ الأعراف (
وشرط لاستحقاق نصره سبحانه:
( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة..} (41 ـ الحج)
وشرط لأخوة الدين:
)فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين..} (11 ـ التوبة)
وهي صفة من صفات المجتمع المؤمن:
( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم } (71 ـ التوبة(
ومن صفات عمار بيوت الله:
)إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله..} (18 ـ التوبة )
وصفة من صفات المؤمنين الذين يرثون الفردوس:
( والذين هم للزكاة فاعلون ) (4 ـ المؤمنون)
وبينت السنة مكانة الزكاة،
فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة)
وعن جرير بن عبد الله قال" بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام، الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق